العلامة المجلسي
289
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
نَفْسِهَا وَالتَّأَبِّي يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا إِخْبَاراً عَنْ حُكْمِهَا مَعَ غَيْرِ الْأَبِ وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ لَهَا ذَلِكَ مَعَ الْأَبِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ وَتَكُونُ الْفَائِدَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ رِضَاهَا وَسَخَطَهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ سِنِينَ لَا حُكْمَ لَهُمَا وَيُبَيِّنُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا أَنْ لَا تُمْضِيَ الْعَقْدَ قَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ حِينَ ذَكَرَ حُكْمَ الِابْنِ إِنَّ الْغُلَامَ إِذَا زَوَّجَهُ أَبُوهُ وَلَمْ يُدْرِكْ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ إِذَا أَدْرَكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْجَارِيَةِ بِخِلَافِهِ وَأَنْ لَيْسَ لَهَا الْخِيَارُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ يَخْتَصُّ الْغُلَامَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مِنْ ذِكْرِ الْأَبِ مِنْهُمَا الْجَدَّ إِذَا كَانَ أَبُ الْجَارِيَةِ مَيِّتاً فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ جَرَى مَجْرَى غَيْرِهِ فِي أَنَّهُ لَا يُعْقَدُ عَلَيْهَا إِلَّا بِرِضَاهَا وَمَتَى عُقِدَ عَلَيْهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ كَانَ الْعَقْدُ مَوْقُوفاً عَلَى رِضَاهَا عِنْدَ الْبُلُوغِ وَنَحْنُ نُبَيِّنُ فِيمَا بَعْدُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْجَدِّ أَنْ يَعْقِدَ مَعَ عَدَمِ الْأَبِ إِلَّا بِرِضَاهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِذَا عَقَدَتِ الثَّيِّبُ عَلَى نَفْسِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ أَبِيهَا جَازَ الْعَقْدُ وَلَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ فَسْخُ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْهُ عَضْلٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ [ الحديث 21 ] 21 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الثَّيِّبِ تَخْطُبُ إِلَى نَفْسِهَا قَالَ هِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا تُوَلِّي أَمْرَهَا مَنْ شَاءَتْ إِذَا كَانَتْ قَدْ تَزَوَّجَتْ زَوْجاً قَبْلَهُ . [ الحديث 22 ] 22 وَعَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَةِ الثَّيِّبِ تَخْطُبُ إِلَى نَفْسِهَا قَالَ نَعَمْ هِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا تُوَلِّي نَفْسَهَا مَنْ شَاءَتْ إِذَا كَانَ كُفْواً بَعْدَ أَنْ تَكُونَ قَدْ نَكَحَتْ زَوْجاً قَبْلَ ذَلِكَ